مقالات صحفية


ديولة !

الخميس - 23 نوفمبر 2023 - الساعة 08:28 م

فكري القاسم
الكاتب: فكري القاسم - ارشيف الكاتب



عندما تضعف الدولة تحل مكانها «الديولة»
ونحتكم بالتالي إلى أشخاص يكونون هم الدولة! ويصير القانون في حضرة الجماعات المتديولة نكتة سمجة !

عندما تضعف الدولة يضعف المواطن الصالح ويتعب بين فريق المتهبشين ويصير من السهل على المجتمع الضعيف أن يتماشى
مع سلوكيات اللصوصية بقلب بارد ؛ وان يمنح الرفعة للمتديولين على اعتبار أنهم القانون وأنهم الدولة !

عندما تغيب الدولة تصبح الغلبة لعيال السوق
وتكون البندقية بيد الأشخاص العابثين علامة امتياز
ويصير المدنيين أصحاب حلم الدولة المدنية مجرد كائنات صالحة للنصع !

عندما تضعف الدولة تزداد الخصومات لؤماً فوق لؤمها
وتكبر في حياتنا اليومية مساحات الكراهية والنفاق
ويصير المجتمع كذاباً ومواربا ويصبح اللف والدوران عقيدة يومية للحصول على المكاسب، وتصير الفهلوة بالتالي أقرب الطرق المؤدية إلى الرفعة وإلى النجاح !

عندما تضعف الدولة تسمن الشهوات، ويصير «النهابة» نجوم المجتمع، ويصبح الجشع فضيلة، والطمع وسيلة، وقلة المعروف ونكران الجميل يصيران شطارة
وتصير السرقة ذكاء، والنهب رجولة، والبلطجة هيبة،والطرطرة نضال، وطولة اللسان تصير شجاعة
ويصير تدمير مقدرات البلد ثورة
وتصبح وكل قيمة أخلاقية حماقة وضعف
ويتحدث المجتمع عن كل قطاع الطرق باعتبارهم حمران عيون!

عندما تضعف الدولة وتصبح مؤسساتها الأمنية والعسكرية وهيئاتها الحكومية والوزارية وكل مقراتها السيادية مشاع لكل من هب ودب يكون ذلك ملطام كبير يتلقاه المواطنين الطيبين بين العيون .

التافهون والمتهبشون ونهابة الأوطان - عموماً - لا يستطيعون العيش ابدا في حضرة الدولة ، لأن القانون يؤذيهم ويسبب لهم مغص ؛ولكنهم مع «الديولة» يجدون أنفسهم ويستطيعون فعل الكثير دون رادع، ويصبحون خلال ظرف وجيز أثرياء يتمتعون بالنفوذ وبالقوة.
والواضح مما هو حاصل في بلادنا الان أن الدولة اليمنية المسكينة تعرضت لكثير من التهشيم لصالح ديولة الميليشيات المتنوعة التي تتقاسم خارطة النفوذ في هذا البلد المدمر والكسير
على أن المستفيدين من كل هذه الفوضى الحاصلة لا يريدون لهذا لموسم من «الديولة» المريحة والمربحة أن ينتهي، لأنه صار مصدر رزقهم الوفير ومعاشهم اليومي ومستقبلهم الزاهر.
وكسر راسهم طبعا لو سمعوا أصوات تطالب بإيقاف الحرب واستعادة هيبة الدولة وفرض قوانينها على الكل. لأن هذا ينافي عقيدة الديولة التي يعيشون بسببها في بحبوحة من النعيم الوفير ؛ قلك دولة قلك هدار فاضي !

ويفترض بنا كمواطنين يمنيين عموما أن ننحاز في كل الأحوال إلى صف الدولة، حتى وإن كانت هذه الدولة ضعيفة ومكسرة وحالة أمها حالة ؛ عادي شتسبر ياضاك ؛ أما الميل والانحياز إلى «الديولة» بوعي أو من دون وعي فهو أمر بغيض
ولا يورث للحياة غير المزيد من الخيبات والأحقاد.




الأكثر زيارة


صالح يوجه قـ.ـواته بالاستعداد ويتوعد الحوثيـ.ـين .

الأربعاء/02/أبريل/2025 - 03:18 م

تفقد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، طارق صالح، قواته في جبهات الساحل الغربي، حيث التقى بمنتسبي المقاومة الوطنية في مواقعهم الأ


ضـ.ـربات أمـ.ـريكا تكشف التحالف السري للح.ـوثي والـ.ـقاعدة و.

الأربعاء/02/أبريل/2025 - 11:58 م

مع تزايد وطأة الضربات الأمريكية، تكشفت أقنعة تحالفات الموت بين مليشيات الحوثي والقاعدة والإخوان في اليمن. أقنعة تساقطت وتلاشت أدراج الرياح، بعد إصدار


عاجل : دوي انفـ.ـجارات عنـ.ـيفة تـ.ـهز محافظة الحديدة.

الأربعاء/02/أبريل/2025 - 04:59 م

هزت انفجارات عنيفة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين محافظة الحديدة عصر اليوم الأربعاء. وبحسب مصادر محلية فان الانفجارات ناتجة عن غارات جوية استهدف عدت


عودة انهيار اسعار صرف الريال اليمني صباح الأربعاء 2 أبريل 20.

الأربعاء/02/أبريل/2025 - 12:40 م

الصرف الان عدن: الشراء البيع السعودي 610 613 الدولار 2324 2341 حضرموت : الشراء البيع السعودي 609 612 الدولار 2320 2337 صنعاء: الشراء البيع السعودي 139