ضبط 157 مهاجرا أفريقيا غير شرعي في سواحل لحج
السبت - 29 مارس 2025 - 02:45 م
صوت العاصمة| متابعات
أعلنت قوات الحزام الأمني في العاصمة المؤقتة عدن، مساء الجمعة، عن ضبط 157 مهاجرًا أفريقيًا غير شرعي بعد إنزالهم على أحد السواحل القريبة من منطقة مشهور في محافظة لحج. جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن قوات الحزام الأمني، والذي أكد أن العملية تمت بنجاح بفضل الجهود الاستباقية وسرعة استجابة القوات الميدانية.
أوضح البيان أن قوات حزام الصبيحة تلقت معلومات أولية حول نية المهربين إنزال مجموعة من المهاجرين الأفارقة في منطقة قريبة من سواحل مشهور. وعلى الفور، تم تحريك قوة أمنية متخصصة من القطاع الساحلي إلى الموقع المستهدف، حيث تمكنت من السيطرة على الوضع وإيقاف المهاجرين قبل أن يتمكنوا من التحرك داخل البلاد.
وأكدت قوات الحزام الأمني أن هذه العملية تأتي ضمن جهودها المتواصلة لمكافحة الهجرة غير الشرعية وملاحقة شبكات التهريب التي تستغل الظروف الاقتصادية والسياسية في المنطقة لنقل المهاجرين عبر المياه الإقليمية اليمنية.
تأتي هذه العملية بعد أيام فقط من إعلان شرطة محافظة شبوة، في 18 مارس الجاري، ضبط 180 مهاجرًا أفريقيًا في ساحل كيدة. وبذلك يرتفع عدد المهاجرين الأفارقة الذين تم الإعلان عن ضبطهم منذ بداية العام الحالي إلى 1,191 مهاجرًا، وهو رقم يعكس زيادة مقلقة في تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى اليمن.
وفي سياق متصل، ذكرت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) أن اليمن استقبل خلال شهر يناير المنصرم من العام 2025 نحو 15,400 مهاجر أفريقي، بينهم 11% غادروا الصومال ووصلوا إلى محافظة شبوة. كما أفادت الإحصائيات بأن عام 2024 شهد دخول ما يقارب 60,897 مهاجرًا غير شرعي إلى البلاد.
تشير التقارير إلى أن اليمن أصبح محطة رئيسية للمهاجرين الأفارقة القادمين من القرن الأفريقي، خاصة من دول مثل إثيوبيا والصومال وجيبوتي. ويعد الفقر والحروب والاضطرابات السياسية في بلدانهم الأصلية من الأسباب الرئيسية التي تدفع هؤلاء المهاجرين إلى خوض رحلة خطيرة عبر البحر الأحمر وخليج عدن، غالبًا ما تكون نهايتها غير معروفة.
وتستغل شبكات التهريب هذه الظروف المزرية لتهريب المهاجرين مقابل مبالغ مالية كبيرة، مما يجعل اليمن نقطة انطلاق نحو دول الخليج العربي، رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بهذه الرحلات.
تعمل السلطات اليمنية، بالتعاون مع المنظمات الدولية، على تعزيز جهودها لمكافحة الهجرة غير الشرعية وملاحقة المهربين. وتؤكد قوات الحزام الأمني أنها لن تألو جهدًا في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد الأمن القومي وتزيد من الأعباء الإنسانية والاقتصادية على البلاد.
وفي هذا السياق، دعت قوات الحزام الأمني المواطنين إلى التعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه قد يكون مرتبطًا بشبكات التهريب أو الهجرة غير الشرعية. كما طالبت المجتمع الدولي بتقديم المزيد من الدعم الفني والتقني لمواجهة هذه التحديات.
من جانب آخر، حذرت منظمات حقوقية وإنسانية من المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون غير الشرعيون في اليمن، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها البلاد جراء الحرب المستمرة. وطالبت هذه المنظمات بضرورة توفير الحماية لهؤلاء المهاجرين، وضمان احترام حقوقهم الإنسانية، مع العمل على وضع حلول مستدامة للحد من هذه الظاهرة.